الفاضل الهندي

85

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو قطع يده رقيقاً ورجله حرّاً فلمولاه عليه نصف قيمته يوم الجناية ) إن لم يزد على نصف دية الحرّ ولا قصاص عليه في تلك الجناية ( وعليه القصاص في الجناية حال الحرّيّة فإن اقتصّ ) منه ( المعتق ) المجنيّ عليه ( جاز ، وإن طلب الدية أخذ النصف ) وكان ( له دون مولاه ) . ( ولو سرتا فالقصاص ) من نفسه جائز في جنايته ( الثانية ) أي لأجلها ( خاصّة بعد ردّ ) ورثة المجنيّ عليه ( ما يستحقّه المولى ) وفي المبسوط : لا يجوز القصاص في النفس ( 1 ) لاستناد التلف إلى جنايتين لا قصاص في إحداهما كما إذا استند إلى عمد وخطأ . ( فإن اقتصر الوليّ على قصاص الرجل فللمولى أخذ نصف قيمة المجنيّ عليه وقت الجناية ) كما كان له فيما تقدّم ( فإن فضل من دية اليد شئ ) بأن زادت على نصف القيمة ( كان للوارث ، فيحصل له قصاص الرجل وفاضل دية اليد إن زادت عن نصف القيمة ) . ( ولو جنى عليه بكمال قيمته ) كما إذا قطع أنفه ( ثمّ سرت بعد عتقه فللمولى كمال القيمة إن ساوت دية الحرّ أو قصرت ، وكان التفاوت بين الدية والقيمة للوارث إن وجد التفاوت ، وإلاّ فلا شئ له ) ولا قصاص لعدم التكافؤ عند الجناية ثمّ كرّر المسألة الأُولى من المطلب لإبداء الاحتمال الآخر فيها فقال : ( ولو قطع يد عبد فعتق ومات ) من السراية ( احتمل أن يصرف إلى السيّد أقلّ الأمرين من كلّ الدية أو كلّ القيمة ) ثمّ الزائد من الدية على القيمة إن كان لورثة المجنيّ عليه ، وإن لم يزد فلا شئ لهم ، فإنّ مقدار الجناية كما عرفت إنّما يتعيّن باستقرارها وإنّما استقرّت بالموت فوجبت القيمة أو الدية ، لكن زيادة الدية إنّما حصلت بالعتق فلا شئ منها للمولى ، وأمّا زيادة القيمة فمن المعلوم عدم اعتبارها . وللإشارة إلى الدليل قال : ( بمعنى أنّ الواجب أقلّ الأمرين ممّا لزمه أخيراً بالجناية على الملك أوّلا ومثل نسبته ) إلى العبد ( من القيمة )

--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 35 .